"هَـيْـنَـمـات" يونس البوسعيدي
"طيفٌ عُماني يُلَوِّنُ حُلُمَهُ فِي ماء الغد" تركي البلوشي.
07 فبراير, 2012
19 ديسمبر, 2011
حول فتوى الأوبرا
عن فتوى الأوبرا
يُنشرُ هذا المقالُ هنا بَعد تعذُّرِ نشره في عددٍ مِنَ الصُحُفِ العُمانية، لأسبابٍ مُـتعددة
هناك فئةٌ من الناسِ تُريدُ مِنَ الإسلامِ ما تتصوَّرُهُ فسيولوجيتُها، ولا تريد مِنَ الإسلامِ ما يُريدُه لُطْفُ اللهِ وعدْلُهُ لنا إذا لَمْ تُناسب تصوراتها، ولا تعي –تلكُ الفئةُ- أنّ العلاقة بين الله والإسلام هي علاقة حتمية مقننة بين الله (الملِك الخالق) الذي ارتضى لنا في النهاية دِينًا نهائيا وحيدًا واحدًا لا غيره، حين قال لِعباده الثقَلينِ في كتابِهِ العزيز في الآية الثالثة من سورة المائدة (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) ، وأنّ هذه العلاقةُ المُقننةُ ليس تقنين خِناقٍ، فيموتُ السِجْينُ في سِجنه، وإلّا لظهرت (علمانيةٌ إسلامية ) كما ظهرت علمانيّة نصرانيةٌ في أوروبّا بسبب الكهنة الّذين خنقوا مُتّبعِيهم بالأهواءِ الكَنَسِيَة، لا بالأحكام الربّانية. بل نثّ مِنَ مصادر التشريعِ الإسلامي مصْدَرانِ يُعمِلُ فيه الفقهاءُ المجتهدون عِلَمهُم وقدراتهم الاستنباطيةِ لاستخراج الحُكمِ الشرعي فيما لَمْ يَرِد فيه نصٌّ ( قُرآني أو نبويّ ) يحكم فيه ، وهذانِ المصدران هما (القياسُ والإجماع). وفي هذين المصدَرينِ دار كثير من الجَدَلِ بين العُلماء إلى حدّ الخلاف والفرقة في بعض الأحكام، فتجاوزَ المقولة الشهيرة (اختلافُ العلماء رحمة).
وبالطبع فالعالِم منزوعةٌ منه العِصْمة فهو يخطئُ ويصيب، إنما رأيُه الفقهيُّ –مع وجوبُ استنادهِ على الأدلّة الشرعية- يجبُ أنْ لا يُماهي هوًى أو سُلطانا ، وكثيرٌ من العُلَماء اتِّهِمُوا بالتأثّر الشخصيّ في آرائِهِمِ الفقهيةِ، - وهناكَ أدلّةٌ كثيرة على ذلكَ لا مقام لِسرْدِها الآنْ – وهذه التأثيراتُ الشخصية ليست كالمُتغيّرات التي تطرأ على الحدَثِ فتحدث له فتوًى جديدة ، وهو ما ينطبقُ عليه (فقه النوازل)، وهو أيضًا غير تلك الفتوى التي تتغير بِتغيّر الدليل الفقهي، أو التبلور الفكري للفقيهِ المُفتي ، ومثالُ هذا فقه الإمام الشافعي رضي الله عنه، ففقهه قبل مِصْرَ مُخالِفٌ لِفقهه بَعْدَ مِصْر. والفتوى لِجَلالتِها العظيمة لا يتصدّرُ لها أيَّ عالِم ، فكيفَ يخوضُ فيها عوَامُّ الناس الّذين قرأوا كتابًا أو كتابين –إلّا بالنقلِ عن رِوايةِ المُفتي-. بل لجلالةِ هذا الأمر حبّـر بعضُ العلماء كُتبًا في صفة الفتوى والمفتي ، وكان جهابذةُ الصحابةِ يتحاشونَ إجابةَ سؤالٍ واحد خشيةً منَ الفتوى، فقد سُئِل سيدُنا أبو بكر الصدِّيق رضي الله عنه عن قوله تعالى{ وفاكهة وأبّا } ما الأبُّ ؟ فقال : أيُّ سماءٍ تُظلُّني وأيُّ أرضٍ تُقلُّني إذا قلتُ في كتاب الله ما لا أعلم.
والاِحتجاج بالفكرة السائدة ليست حُجّة على الصواب، وإلّا ما قِيل أنّ الإسلام أخرجَ الناسَ مِنَ الظلماتِ إلى النور، والطبيعةُ البشرية جُبِلت على استساغة الملذّات، وسوّغت لِنفْسِها تلك المسوّغات لتجدّ سَمّ الخياط الذي ينفذ بها (تحليلًا لِتلكَ الرغبات) فالخمور قالوا عنه مشروب رُوحي، والموسيقى قالوا عنها غذاء الرّوح، والتكلم جَهْلًا وبلا ضوابط –في مُعظمِه- زوّقوه بِالحُريّة في الفكر والرأي، والحُريّة في التفكير – ممن لا يملكون مقومات الافتاء- لا يجبُ أنْ تكون مُغريَةً لإصْدارِ أو الإِعتراض على فتوى، ومَنْ تملّكَ تلك المقومات، فليُحاجِجْ، فَمَنْ عَلِمَ حُجَّةٌ على مَنْ لَمْ يعلَمْ، الحُرِيّةُ في التفكيرِ يجب أنْ تقبضَ بتلابيبِ السؤالِ في بادئ الأمر، وإلّا صار كالأجلحِ ناطح بِقرنيهِ، وهذه في رأيي مقارنة لِمَنْ تعجّب أو اعترض على فتوى سماحةِ الشيخ أحمد بن حمد الخليلي مفتي عام السلطنة في حُكم دخولِ الأوبرا السلطانية، والتعجُّب في تعبيري لا أعني به الموافقة أو الاعتراض على سماحة الشيخ، فهو بشَرٌ غيرُ مُقدّس، وكذلك الفتوى لا تقومُ مقام الحكم القضائي المُلزِم، بِقَدْرِ ما أشبِهُهَا بِلافتِةِ طريق ترشدُك، تعجّبي مِنَ تنطُّعِ جاهلٍ يُجيدُ (استنساخَ وتكرارَ) العبارات (المُتثاقفة) التي تُنافِقُ صاحبَها وتقولُ له "أنتَ مثقف تقدّميّ، أنتَ تنويري" بل هناكَ عباراتٍ أكثر تزويقًا بدأت بعضُ الشخوص بخياطتها عليها، كـ(الليبراليّ والعلمانيّ) والعباءَة الأكثر ملاءمَةً لهم هي عباءة (المفكّر الإسلامي) ، ولعمرك لو سألتَ أحدَ أولئكَ: "ما الليبرالية؟ لَما استطاعَ أنْ ينطقَ حروف الليبرالية، ولو سألتَهُ لماذا تحبّ العلمانية لما وجَدْتَ إجابةً تُقِنعُه هوَ لِيُقْنِعَكَ أنت، إلّا بمحاولة رسم كوميدياهُ السوداء أنّ الدِّين الإسلامي هو اللحية الكثّةُ أو المرأة المُتقنّعةِ، أو بالتقليل مما لا يعلمه من الأحكام الإسلامية السمحة. وإذا أحببتَ أنْ أرفعكَ ذهولًا وضحكًا مِنَ العجب فإنهم مُتعجّبون أنّ صناديق الاقتراع لِشعوب الربيع العربي أرجحت عودَة هذه الشعوب إلى حضن الشريعةِ الإسلامية. غير مُقتنِعين أنّ الشعوب العربية والمسلمة تعيشُ حالةَ ولادةٍ جديدةٍ تعودُ بها إلى فطرتِها (وكُلُّ مولودٍ يُولَدُ على الفطرة).
نتفقُ أنّ الإدلاء بالرأي مشاع، والتلاقُحُ الفكري من أساسيات نهضة الأممِ والشُعوب، ونتفقُ أنّهُ لا وصاية على الفكرِ، ولا وصاية على الدّين، إنما عسانا أنّ نتفق أنه لا بدّ من رعاية وحماية للفكرِ والدّين، فبالمقاربةِ البسيطةِ حين قالتِ الأيامُ بإطلاقِ (لا وصاية على الفكرِ والدّين) ظهرت في الإسلامِ الروايات الإسرائيلية، والجدليّاتُ التأريخية، وظهرَ علماءُ وفقهاءُ البلاطات السلطانية الّذين ضيّعوا الأمّة حين أطلقوا عِنانَ الخلافةِ الأولى لأهوائها.
02 ديسمبر, 2011
عندما وجدوا بيضة الدِّيكْ
عندما وجدوا بيضة الدّيكْ.
إلى (الأخت توكل كرمان ) ، إذا قرأتِ هذا المقال فاعلمي أنّ صاحبه فخور بكِ وفرِحٌ لفوزِك.
بصراحة لَمْ أسمع باسم (توكل كرمان ) قبل فوزها، أو لَمْ يتراءى لي مِنْ قبل، وحين كنتُ أتابع أخبار نوبل كنتُ أتابعه لسببين، الأول تساءلتُ هل سيحصل (أدونيس) على هذه الجائزة، وقد طال انتظارُهُ مع المنتظرين لها، والأمرُ الثاني هو أنّ الحاصل على نوبل في الكيمياء كان إسرائيليًا – وهذا شأنٌ ذو شجن-. وحين كنتُ أتابع الأخبار لفتَ نظري إلى أنّ المؤشرات بقوةٍ قوية جدًّا تذهب لفوز (أدونيس) في الآداب، كما تذهبُ لفوز مدونة تونسية وأخرى مصرية بنوبل سلام. حقيقةُ الأمر كنتُ أبرمتُ بفوز تَيْنَكِ (الأختينِ) لأنّ التأويل السياسي العربي المُعلّب كان جاهزًا في مخيلتي، وقد "انداح" ذلك التأويلُ مِنْ جلسةٍ عابرة مع قنصل دولة جزر القمر في السلطنة حينَ قال نقلا مع مصادره أنّ الرئيس التونسي زين العابدين بن علي لَمْ يكن ينوي مغادرة السلطة، وأنّ الذي حصل أنّ المقربين منه نصحوه بالمغادرةِ لبعض الوقتِ ولو بسريّة ، ( وأخبروه أنّ السبب عائلي) وبينما كان في الطائرة يحوم ليهبط في مكانٍ ما، جاءه الخبر (الفرنسي ) بإزاحته من السُلطة.
وبصراحةٍ أخرى سأخبركم بخبرٍ قد يفلق راسي بالحِجَارة، حينَ أقول لكم إنّ الرئيس المصري مبارك كان (شجاعًا ومثاليًا ) حينَ غادر السُلْطة ، أكثر من الرئيسين اليمني والسوري، بل اندهشتُ من قراره المفاجئ عن تخلّيه عن السُلطة، حين أقسمتُ بالله كما أوحت لي (عقليتي العربية المعلّبة ) أنّ أمريكا وإسرائيل خاسرة. يا قومِ نحن نعلم أنّ مبارك كان (شمشون) إسرائيل وأمريكا، أبهذه البساطة بعد (مناورتين ) دبلوماسيتين وسياستين تتخلى عنه أمريكا. إنما بعد المقابلة مع سعادةِ القنصل فهمتُ ما وراء الأكمة. فأمريكا وعلى هرمها (أوباما) صاحب نوبل للسلام السابقة، وصاحب التعبير الانتخابي الشهير (التغيير) وضعا الحسابات الجديدة لمرحلة ما بَعد مبارك وعقدوها على تمائم (المجلس العسكري) وإلى الآن لا أعلم هل ستُتَمم الانقلابات العسكرية طموحها الديموقراطي، أم سينجح الدهاء الغربي في تنصيب بعبع آخر له، وهو ما سيحدُثُ لو بعد أمدٍ منظور على حساب (المصلجية ومسامير الكراسي). إذًا بهكذا حسابات هل كان (للفيس بوك) ودعاة السلام الشباب الجديدون كتوكل كرمان اليد الحديدية في إسقاط الحكومة، وأنا أظنّ أنّ - (قناة الجزيرة كان لها يد أخطبوطية في إسقاط الرئيسين المصري والليبي) - ، فهل الشَعب الذي يريد إسقاط النظام أسقطه وحده، بالطبع لم يحدث ذلك في ليبيا، وأنا أقولُ أيضا أنّ تلك النفخة المباركة (الشعب يريد إسقاط النظام) لم تزلزل العروش لوحدها. والدليل على كلامي أنّ (الشعب يريد إسقاط النظام ) لم تسقط النظام البحريني. مع أنّ الفيس بوك لم يُقصّر.
بصراحة أنْ تعطى توكل كرمان الجائزة كانَ فعلا عقليا منطقيا، ولو لَم تمنح الجائزة، ما كانَ أحدٌ سيسألُ لماذا لم تمنح الجائزة، بل كانَ (العرب أبناء الربيع العربي) سيعتبون : لماذا لم تُمنح الجائزة للمدونتيين المصرية والتونسية، وستكون (كرمان ) في غيابات اللاهتمامْ.
وجدوا بيضة الدّيك في توكّل كرمان، فأسكتوا بها العرب، فأنا إلى الآن لم اقتنع بما فعلته (كرمان) لتنال نويل (بعظمتها وجلالتها) مقابل نساء أو ناشطي سلام عديدين، كانت مآثرهم أكثر غزارة من (كرمان)
23 أكتوبر, 2011
من بؤبؤ النمط
أفهمُ من علمِ الاجتماعِ أنّ الناسَ في تفكيرهم الوجدانيّ الجمعيّ ينقادون بِصورةٍ لا شُعورية إلى مؤثّرٍ كاريْزميٍّ ينساقون وراءه بِتفكيرهم "كالعميان"، وبالطبع ليس الجِبِلّة مُنقادِين، فهناكَ من يسيطيعُ رؤية المشهدِ بكُلِّ أبعادِهِ، وإنْ تحققت أنّ رؤاهم كانت مُصيبةً بَعدَ أمَدٍ، والتاريخُ يشهَدُ على ذلكَ، وعرفَ التاريخُ رموزًا معظمُها بشرِيّةً تؤثر في الوجدانِ الجمعيّ للناسِ فتتلقّفُ آراءَهُ و رؤاه، أمّا العصر الحديثِ فشهِدَ انقلابًا في كَونِ ذلك (الرسولِ/الوثنِ/الطوطمِ) الذي سالَ الناسُ مِنْ ورائهِ كالسيلِ المُحتمِلِ زبدا، فنجدُ أنّ ثُلّة عظيمة تتعشّق الـ(ليلى)الأشهر ألا وهي السياسة، وإنما مِن خلال فضاءات الانترنت، وهذا لا ينفي أنّ لتلكَ الفئة حاجاتٌ مُجتمعية مُتعلّقة مِنْ وراء السياسةِ يتنفّذها قومٌ يُفترضُ أنهم نخبةٌ في مجتمعِهم، فيمارِسُ ذلك المجتمعُ النفسيُّ حالتين بخطّينِ مُتوزيين، الحالة الأولى هي حالة التطهّر النفسي من الكبت، والحالة الثانية هي حالة إشباع الأنا وإرضاء الغرائز.
الانترنت صار هو النافذةُ التي يرنوا إليها روميو ليبوح بهيامه وهياجِه لجولييته، وللتأكُّدِ مِنْ نسقِ علم الاجتماعِ في ذلك فبإمكانِكَ بمتابعة صفحات الانترنت لتجد أنّ مرتاديه يُكررون (الألفاظَ/الجُمل) التي تُكرر الأفكارَ نفْسَها بِدونِ مُحاولةِ أحدٍ مِنْ أولئكَ تمحيص رأيِ أحدِهم أو إجابته على الأسئلة التي يطرحها، أو تغيير دورِه في الكراسي الموسيقية.وسأطرحُ مثالًا عابرًا على ذلك ، مع التنويهِ أنّي (أتعمدُ) طرح هذا المثال لظنّي الحيادَ به.
تتكلّمُ فئةٌ جَمْعيةٌ الآن عن مصاريف الأوبرا، وتتحدّثُ عن راتبِ أحدِ الموظفين باعتبارِهِ راتبًا باهظًا، وأنا أتوقّع أنّ الغالبية العظمى لَمْ ترَ بِأُمّ عينها "كشف راتب" ذلكَ الموظف لِتعرف هل الراتب صحيحًا أم لا؟ إنما هو خبرٌ تسامعوا به من هنا وهناكَ، ولاكَ الجميعُ تلكَ العلكة، ولو حاولَ أحدُهم باستخدام نُظُم القياس البسيطةِ جِدًّا لتساءلَ عن مؤهلاتِ ذلك الموظف، ومقارنته بآخر في دولةٍ أخرى، بل تناسى معظُم(متعاطي) تلك العلكةِ كم راتب مدرب منتخبنا الوطني لِكرة القدم، وليقارنوا من جديد عن رواتب من يناهزه بالأكتافِ في دولة أخرى يصلح القياس معها.
ما أودّ أنْ أرميَ إليهِ هنا هو أنّ التأثير الجَمعي للإنترنت في فئةٍ [ ترى نفْسَها في وعيها الباطنِ أنها مثقفة] ، وتُصبِحُ وتُمسي على حكايةِ الوطنية والإصلاح، وإنما وفق مفهومِها فقط، مفهوم لا يقبل القياس وفق اشتراطاتٍ مقبولة وأرضيّات مُشتَركة، ولا وِفق مرجعيّاتٍ شرعيّة أو تشريعية، بل إنّ بعضهم يرفضُ حتى أبسط وأشهر قياس مُجتمعيّ ألا وهو قولُ الله تعالى (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ ) ، فيكونُ (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الّذي اسْتَوقَدَ نَارًا فَلَمّا أَضَاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ فَتَرَكَهُمْ في ظُلُمَاتٍ لا يُبْصِرُونْ.) هذا ناهيكَ عن عدم رؤيةِ كل الأبعاد أو سؤالِ النفْس بالقياس (حينَ وقعتُ أنا في موقفٍ قريبٍ منه ، ماذا فعلتُ؟) أي يجبُ سؤال الواقع وليس سؤال الخيال لِأنّ الخيال ليس جُزءًا من الحقيقة. وهذا لا يعني جلْد الذات ، وعدم(الطموح) والسعي إلى إصلاحِ المجتمعِ لِأَنّ ( اللهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَومٍ حَتَّى يُغَيِّروا ما بِأَنْفُسِهِمْ) ، وهذا دليل أنّ عملية الإصلاح (وهي المحور الذي دار عليه الوعي الجمعيّ في فضاءاتِ الانترنت) تبدأ من الجزء ( أنفُسِهِم)لتنموَ إلى الكُلّ (قوم) وحينها يتحقق الهدف المنشود ألا وهو إصلاح الجزء، وليتَ شعري لو أنّ وجدان فَرْدٍ واحدٍ مِنْ أصحاب الكاريزما استيقظ ولم يتبع التطبيل كما يتبع النملُ السُكّر، فاستنطقُ ذاتَهُ بفكرةٍ بنّاءَةٍ يعملُ على خلْقِها على أرضِ الواقع (بِقَدْرِ المُستطاع) ، فتنهجُ على خطاهُ على المُجتمعات الإنترنتية"الشبابية"، سيكونُ حينها المجتمعُ أكثرُ صحّةٍ وعافية.
11 أكتوبر, 2011
رسالة إلى معالي مديحة الشيبانية، إثْرَ اعتصاماتِ الرستاق
بسم الله الرحمن الرحيم
معالي مديحة الشيباني
وأنتِ من الوزراء الذين تفضل جلالتُه و وهبكِ كرسيّ وزارة مهمة جدًّا في النشأةِ الشعبية فكرًا وأخلاقا ، ألا وهي وزارة التربية والتعليم ( قبل السلام أنصحُكِ أنْ لا تنضمّي إلى فئة الوزراء الديناصورات الذين يرفضون رسالة اليوتيوب والفيس بوك) تلك البطانة التي أومأت إلى جلالته بالمرسوم السلطاني رقم ( 95 / 2011م ).
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الموضوع: مناصحة بسيطة إثْر اعتصامات الرستاق
أنا مؤمنٌ يا معالي الوزيرة أنّ بعض المعلمين مكانهم (عرضة الهوش ) يقومون بالمناداةِ على التيوس والأبقار، بينما البعض منهم كورثةِ الأنبياء، محبون لعلمهم ومهنتهم يحرقون أنفسهم ليضيئوا غيرهم، وحين مشاهدتي لأحداث ولاية الرستاق من خلال مقاطع الفيديو المنشرة في الفيس بوك، قلتُ: بالطبع إن هذه المقاطع قد تنشر جزءًا من الحقيقةِ ولا تنشر الحقيقة كاملة، لأن الحقيقة أنْ لا يرى القاضي الرجل المشتكي أن عينه فقئت، فخصمه مفقوء العينين، إنما ما أود أنْ أشير لكِ به من باب الواجب الوطني والمناصحةِ إذا أحببتِ سماعه مني ، أنّه لا حاجة لكِ برجالِ أمن مدججين بسلاح أو بزّة عسكرية وقنابل غاز مسيلة للدموع، فلو أتممتِ مشواركِ واستدرجتِ من المعتصمين فئةً لمشاورتهم وقلتِ لهم من (الكلامِ المعسّل المطاطي ) فإنني أتوقع أنْ يعودوا أدراجهم، تخيلي معاليكِ ماذا سيحدثُ لو قلتِ لهم ( شكرًا لكم لأنكم تحملون المشاعل في المدارس والطرقات، وشكرًا لكم لأنكم تمارسون التربية وتغارون على النشء، وثقوا أنكم كما أحببتم وطنكم فإنّ وطنكم يحبكم ) ثم أردفتِ ( إنّ مطالبكم مشروعة وسيتم العمل بها و ((( رفعها لمجلس الشورى ))) فبكلمة مجلس الشورى تكونين قد برّئتِ ذمتك وآويتِ إلى ركنٍ شديد، فلا أنتِ خاصمتِ قومكِ المدرسين ، أو أجندة أخرى يهمسون بها لا أعلمها شخصيا، كما أنكِ تكونين أقنعتِ العامة بالنتائج أنّ هذه نتائج خياراتكم.
إنما يا معالي الوزيرة – وأنا لا أعلمُ هل لديكِ يدٌ في هذا أم لا – أمّا حضور رجال الأمن، فإنّ ذلك جمْرٌ يؤجج الوضع في وطني عُمان, ولعن الله كل غبيٍّ لا يُجيد التصرّف باحترام وأخلاق مع العُماني، مهما كان ذلك الغبي.
إنما يا معالي الوزيرة – وأنا لا أعلمُ هل لديكِ يدٌ في هذا أم لا – أمّا حضور رجال الأمن، فإنّ ذلك جمْرٌ يؤجج الوضع في وطني عُمان, ولعن الله كل غبيٍّ لا يُجيد التصرّف باحترام وأخلاق مع العُماني، مهما كان ذلك الغبي.
معاليكِ هذه رسالتي لكِ مختَصرة وعسى أنْ تصلِكِ.
أخوكِ الصغير/ يونس البوسعيدي
22 سبتمبر, 2011
(قاضٍ عُمانيّ) يَحْكُم بإغلاق جريدة الزمن العُمانية في قضية تمسّ رؤوس وزارة العدل العُمانية
( بين مُحرَّرَين )
رسالة sms عاجلة إلى القاضي [الذكيّ] إياس بن معاوية المزنيّ.
*وبمناسبة تحرير الرهينتينِ الأمريكيتين، وتحرير جريدة الزمن.
( أَمُحرِّرًا) لِجريدةِ الزمنِ
حرّرتَ أمريكا مِنَ الرّسَنِ
أَمُحرِّرًا لِجريدةِ الزمنِ
طوبى لِجودِ يديكَ يا وطني
أُنْقُشْ على طغرائها غُررًا
يا ليتَ ذا الميزانِ لَمْ يَزِنِ
إنّي أُقهقهُ مِنْ رجاحتِهِ
شَرُّ البليّةِ ويكَ تُضْحِكُني
تاللهِ ما عرفتْ أئِمّتُنا
في قدْرِهِ ورَعًا ولَمْ تَكُنِ
ونباهَةُ الميزانِ ما عرفتْ
كَعْبَ بن سُوْرٍ قَبْلَ ذا الفَطِنِ
الآنَ أوباما سيرفعُنا
لِمقامِ إسرائيلَ في القننِ
..... وحتى التتمّة
10 سبتمبر, 2011
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)


